حذرت منظمة الصحة العالمية مؤخراً من تدهور الأزمة الصحية في الشرق الأوسط جراء تصاعد الصراعات المسلحة. وأكدت المنظمة أن الأنظمة الطبية في المنطقة تواجه ضغوطاً شديدة بسبب تزايد أعداد الجرحى والنازحين.
سجلت السلطات الصحية في إيران وفاة أزيد من 1300 شخص وإصابة نحو 9000 آخرين بجروح متفاوتة. وفي سياق متصل، أعلنت المصادر الطبية اللبنانية عن سقوط مئات القتلى والجرحى جراء العمليات العسكرية المستمرة.
الشرق الأوسط على شفا “كارثة إنسانية”.. الصحة العالمية تستعد لأي أزمة في المنشآت النووية https://t.co/WwLq6g5J2N
— euronews عــربي (@euronewsar) March 26, 2026
علاوة على ذلك، تعرضت المنشآت الطبية لهجمات متكررة في كل من إيران ولبنان بشكل مقلق للغاية. ونتج عن هذه الاعتداءات خسائر فادحة في الأرواح بين صفوف العاملين الصحيين والمرضى على حد سواء.
من ناحية أخرى، تسببت حالة انعدام الأمن في نزوح مئات الآلاف من المواطنين داخل بلدانهم الأصلية. وانتهى المطاف بهؤلاء النازحين في مخيمات مكتظة تفتقر لأبسط شروط النظافة والمياه الصالحة للشرب والتهوية.
نتيجة لذلك، تزايدت مخاطر انتشار الأمراض السارية والتهابات الجهاز التنفسي بين الفئات السكانية الأكثر هشاشة. كما ظهرت تهديدات بيئية خطيرة بسبب الأدخنة المنبعثة من البنية التحتية النفطية المتضررة في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه المرضى صعوبات بالغة في الوصول إلى الخدمات الأساسية بسبب إغلاق المستشفيات. وفي قطاع غزة، توقفت عمليات الإجلاء الطبي تماماً وسط نقص حاد في الأدوية والوقود الحيوي.
بناءً عليه، يواجه سكان المناطق المتضررة مخاطر صحية مزدوجة ناتجة عن الإصابات المباشرة وتردي الأوضاع البيئية. وتشدد التقارير الدولية على ضرورة حماية المسالك الطبية لضمان تقديم العلاجات الضرورية في الوقت المناسب.
ختاماً، تستوجب الأزمة الصحية في الشرق الأوسط تدخلاً دولياً عاجلاً لحماية المدنيين والمرافق الصحية الحيوية. ويظل احترام القانون الإنساني الدولي هو السبيل الوحيد لضمان استمرارية الخدمات الصحية المنقذة للأرواح في المنطقة.
